كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
الفيلسوف وتشدق المتكلم وقرب ذلك بعد اللتيا والتي في عدة ورقات فقال من أوتى جوامع الكلم فمن أعدى الأول ففهم السامع مع هذا أن إعداء الأول إن كان من إعداء غيره له فإنه لم ينته إلى غاية فهو التسلسل في المورثات وهو باطل بصريح العقل وإن انتهى إلى غاية وقد استفادت الجرب من إعداء من جرب به له فهو الدور الممتنعوتأمل قوله في قصة ابن اللتبية // أفلا جلس في بيت ابيه وأمه وقال هذا أهدى لي // رواه البخاري ومسلم وأبو داود كيف يجد تحت هذه الكلمة الشريفة أن الدوران يفيد العلية والأصولي ربما كد خاطره حتى قرر ذلك بعد الجهد فدلت هذه الكلمة النبوية على أن الهدية لما دارت مع العمل وجودا وعدما كان العمل سببها وعلتها لأنه لو جلس في بيت ابيه وأمه لانتفت الهدية وإنما وجدت بالعمل فهو علتها
وتأمل قوله اللقطة وقد سئل عن لقطة الغنم فقال إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب فلما سئل عن لقطة الإبل غضب وقال ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجرة // رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي // ففرق بين الحكمين باستغناء الإبل واستقلالها بنفسها دون أن يخاف عليها الهلكة في البرية واحتياج الغنم إلى راع وحافظ وإنه إن غاب عنها فهى عضرة للسباع بخلاف الإبل@