كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
وأن دين المخلوق إذا كان يقبل الوفاء مع شحه وضيقه فدين الواسع الكريم تعالى أحق بأن يقبل الوفاء ففي هذا أن الحكم إذا ثبت في محل الأمر وثم محل آخر أولى بذلك الحكم فهو أولى بثبوته فيه ومقصود الشارع في ذلك التنبيه على المعاني والأوصاف المقتضية لشرع الحكم والعلل المؤثرة وإلا فما الفائدة في ذكر ذلك والحكم ثابت بمجرد قولهومن ذلك أن النبي ألحق الولد في قصة وليدة زمعة بعبد ابن زمعة عملا بالفراش القائم وأمر سودة أن تحتجب منه // رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم // عملا بالشبه المعارض له فرتب على الوصفين حكميهما وجعله أخا من وجه دون وجه وهذا من ألطف مسالك الفقه ولا يهتدي إليه ألا خواص أهل العلم والفهم عن الله تعالى ورسوله
وتأمل قوله في التشهد وقد علمهم أن يقولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم قال فإذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض // رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم // كيف قرر بهذا عموم اسم الجمع المضاف وأغنانا عن طريق الأصوليين وتعسفها كذلك قوله تعالى وقد سئل عن زكاة الحمر فقال لم ينزل علي إلا هذه الآية الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره@