كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

فصل مناظرة إبليس في آدم
في ذكر مناظرة إبليس عدو الله في شأن آدم وإنائه من السجود له وبيان فسادها وقد كرر الله تعالى ذكرها في كتابه وأخبر فيها أن امتناع إبليس من السجود كان كبرا منه وكفرا ومجرد إباء وإنما ذكر الشبهة تعنتا وإلا فسبب معصيته الاستكبار والإباء والكفر وإلا فليس في أمره بالسجود لآدم ما يناقض الحكمة بوجه وأما شبهته الداحضة وهي أن أصله وعنصره النار وأصل آدم وعنصره التراب ورتب علي ذلك أنه خير من آدم ثم رتب على هاتين المقدمين أنه لا يحسن منه الخضوع لمن هو فوقه وخير منه فهي باطلة من وجوه عديدة
منها أن دعواه كونه خيرا من آدم دعوى كاذبة باطلة واستدلالة عليها بكونه مخلوقا من نار وآدم من طين استدلال باطل وليست النار خيرا من الطين والتراب بل التراب خير من النار وأفضل عنصرا من وجوه
أحدها أن النار طبعها الفساد وإتلاف ما تعلقت به بخلاف التراب@

الصفحة 1554

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text