كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
منزلة فأين هذا من أوصاف الأرض في القرآنالحادي عشر أن الله تعالى وصف الأرض بالبركة في غير موضع من كتابة خصوصا وأخبر أنه بارك فيها عموما فقال أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين فهذه بركة عامة وأما البركة الخاصة ببعضها فكقوله ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي
باركنا فيها للعالمين وقوله وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقوله ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وأما النار فلم يخبر أنه جعل فيها بركة أصلا بل المشهور أنها مذهبة للبركة ما حقه لها فأين المبارك في نفسه المبارك فيما وضع فيه إلى مزيل البركة وما حقها
الثاني عشر أن الله تعالى جعل الأرض محل بيوته التي يذكر فيها اسمه ويسبح له فيها بالغدو والآصال عموما وبيته الحرام الذي جعله قياما للناس مباركا فيه وهدى للعالمين خصوصا ولو لم يكن في الأرض إلا بيته الحرام لكفاها ذلك شرفا وفضلا على النار
الثالث عشر أن الله تعالى أودع في الأرض من المنافع والمعادن والأنهار والعيون والثمرات والحبوب والأقوات وأصناف الحيوانات@