كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

كنتم مؤمنين هذه حكاية مناظرة بين الرسول وبين اليهود لما قال لهم آمنوا بما أنزل الله تعالى فأجابوه بأن قالوا نؤمن بما أنزل علينا ! ومرادهم بهذا التخصيص أن نؤمن بالمنزل علينا دون غيره فظهرت عليهم الحجة بقولهم هذا من وجهين دل عليهما قوله تعالى ويكفرون بما وراءه وهو الحق إلى أخر الآية
قال إن كنتم قد آمنتم بما أنزل عليكم لأنه حق فقد وجب عليكم أن تؤمنوا بما جاء به محمد لأنه حق مصدق لما معكم وحكم الحق الإيمان به إين كان ومع من كان فلزمكم الإيمان بالحقين جميعا أوالكفر الصراح
وفي وقوله ويكفرون بما وراءه وهو الحق نكتة بديعة جدا وهي أنهم لما كفروا به وهو حق لم يكن إيمانهم بما انزل عليهم لأجل أنه حق فإذا لم يتبعوا الحق فيما أنزل عليهم@

الصفحة 1568

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text