كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
بدأنى وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته وقال عمر بن خطاب رضي الله عنه في النصارى أذلوهم ولاتظلموهم فلقد سبوا الله مسبة ما سبه إياها أحد من البشر قال تعالى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداما لهم به من علم ولا لآبائهم الاية وأخبر تعالى تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا وما ذاك إلا لتضمنه شتم الرب تبارك وتعالى والتنقص به ونسبة ما يمنع كمال ربوبيته وقدرته وغناه إليه
الحجة الثالثة قوله تعالى وإذا قضى امره فإنما يقول له كن فيكون وتقرير هذه الحجة أن من كانت قدرته تعالى كافية في إيجاد ما يريد إيجاده بمجرد أمره وقوله كن فأي حاجة به إلى ولد وهو لا يتكثر به من قلة ولا يتعزر به ولا يستعين به يعجز عن خلق ما يريد خلقه وإنما يحتاج إلى الولد من لا يخلق ولا إذا أراد شيئا قال له كن فيكون
وهذا المخلوق العاجز المحتاج الذي لا يقدر على تكوين ما اراد وقد ذكر تعالى حججا أخرى على استحالة نسبة الولد إليه فنذكرها في هذا الموضع@