كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

الثاني أن الخطاب إذا بلغ طائفة ترتب في حق غيرهم ولزمهم كما لزم من بلغه وهذا اختيار كثير من اصحاب الشافعي وغيرهم
الثالث الفرق بين الخطاب الابتدائي والخطاب الناسخ فالخطاب الابتدائي يعم ثبوته من بلغه وغيره والخطاب الناسخ لا يترتب في حق المخاطب إلا بعد بلوغه والفرق بين الخطابين أنه في الناسخ مستصحب لحكم مشروع مأمور به بخلاف الخطاب الابتدائي ذكره القاضي أبو يعلي في بعض كتبه ونصوص القرآن والسنة تشهد للقول الأول وليس هذا موضع استقصاء هذه المسألة وإنما أشرنا إليها إشارة
قال أبو القاسم وفي الحديث دليل على أن النبي كان يصلي بمكة إلى بيت المقدس وهو قول ابن عباس يعني قوله للبراء لقد كنت على قبلة وقالت طائفة ما صلى إلى بيت المقدس إلا منذ قدم المدينة سبعة عشر شهرا أو ستة عشر شهرا فعلى هذا يكون في القبلة نسخان نسخ سنة بسنة ونسخ سنة بقرآن وقد
بين حديث ابن عباس منشأالخلاف في هذه المسألة فروى عنه من طرق صحاح أن رسول الله إذا صلى بمكة استقبل بيت المقدس وجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فلما كان يتحرى القبلتين جميعا لم يبن توجهه إلى بيت المقدس للناس حتى خرج من مكة ولذلك والله أعلم قال الله تعالى في الاية الناسخة ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام@

الصفحة 1601

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text