كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

اليهود لأنهم لا يقولون بالنسخ في أصل مذهبهم وأهل الريب والنفاق اشتد إنكارهم له لأنه كان أول نسخ نزل وكفار قريش قالوا ندم محمد على فراق ديننا فسيرجع ! إليه كما رجع إلى قبلتنا وكانوا قبل ذلك يحتجون عليه فيقولون يزعم محمد أنه يدعونا إلى ملة إبراهيم وإسماعيل وقد فارق قبله إبراهيم وإسماعيل وآثر عليها قبلة اليهود فقال الله له حين أمره بالصلاة إلى الكعبة لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم
على الاستثناء المنقطع أي لكن الذين ظلموا منهم لا يرجعون ولا يهتدون وقال الحق من ربك فلا تكونن من المتمرين أي من الذين شكوا وامتروا
ومعنى الحق من ربك أي الذي أمرتك به من التوجه إلى بيت الحرام هوالحق الذي كان عليه الأنبياء قبلك فلا تمتر في ذلك فقال وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وقال وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون أي يكتمون ما علموا أن الكعبة هي قبلة الأنبياء ثم ساق من طريق أبي داود في كتاب الناسخ والمنسوخ
قال حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عنبسة عن يونس عن ابن شهاب قال كان سليمان بن عبد الملك لا يعظم إيليا كما يعظمها أهل بيته قال فسرت معه وهو ولي عهد قال ومعه خالد بن يزيد بن معاوية فقال سليمان وهو جالس فيه والله إن في هذه القبلة @

الصفحة 1604

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text