كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

فقال لي صدقت إنما هو في توراتنا خاصة قلت له فمن المحال أن يكون أصحاب التوراة المخاطبون بها وهم الذين تلقوها عن الكليم وهم متفرقون في أقطار الأرض قد كتموا هذا النص وأزالوه وبدلوا القبلة التي أمروا بها وحفظتموها أنتم وحفظتم النص بها فلم يرجع إلى الجواب
قلت وهذا كله مما يقوى أن يكون الضمير في قوله تعالى ولكل وجهة هو موليها راجعا إلى كل أي هو موليها وجهه ليس المراد أن الله موليه إياها لوجوه هذا أحدها
الثاني أنه لم يتقدم لاسمه تعالى ذكر يعود الضمير عليه في الأية وإن كان
مذكورا فيما قبلها ففي إعادة الضمير إليه تعالى دون كل رد الضمير إلى غير من هو أولى به ومنعه من القريب منه اللاحق به
الثالث أنه لو عاد الضمير عليه تعالى لقال هو موليه إياها هذا وجه الكلام كما قال تعالى نوله ما تولى فوجه الكلام أن يقال ولاه القبلة لا يقال ولى القبلة إياه فتأمله
وقول أبي القاسم أنه تعالى كرر ذكر الأمر باستقبالها ثلاثا ردا على الطوائف الثلاث ليس بالبين ولا في اللفظ إشعار بذلك والذي يظهر فيه إنه أمر به في كل سياق لمعنى يقتضيه @

الصفحة 1607

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text