كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

فائدة اندراج الدليل تحت قضية كلية
ليس من شرط الدليل اندراجه تحت قضية كلية تكن بها جزءا من قياس شمولي ولا استلزامه نظيرا يكون به قياس تمثيل بل يجوز كونه معينا مستلزما لثبوت معين وإنما شرطه اللزوم فيما كان بينهما تلازم شرعا أو عقلا أو عادة استدل فيه بثبوت الملزوم على
ثبوت لازمه وبنفي اللازم على نفي ملزومه فكل ملزوم دليل على لازمه والعلم بدلالته متوقف على العلم به وعلى العلم بلزومه ولهذا كانت أدلة التوحيد والمعاد والنبوات التي في القرآن آيات ودلالات معينات مستلزمة لمدلولها بنفسها من غير احتياج إلى اندراجها تحت قضية كلية فالمخلوقات جميعها وما تضمنته من التخصيصات والحكم والغايات مستلزمة لخالق سبحانه عينا بخلاف ما يزعم كثير من النظار أنه دليل لقولهم كل ممكن مفتقر إلى واجب وكل محدث مفتقر إلى محدث فإن هذه القضية الكلية بعد تعبهم في تقريرها ودفع ما يعارضها لا يدل على مطلوب معين وخالق معين إنما يدل على واجب ومحدث ما وأما آياته سبحانه وأدلة توحيده وما اخبر به من المعاد وما نصته من الأدلة لصدق رسله فلا يفتقر في كونها آيات إلى قياس شمولي ولا تمثيلي وهي مستلزمة لمدلولها عينا والعلم بها مستلزم@

الصفحة 1611

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text