كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

للعلم بالمدلول لا يختلف عنه فانتقال الذهن منها إلى المدلول انتقال بين في غاية البيان وهو كانتقال الذهن من رؤية الدخان إلى أن تحته نارا ومن رؤية الجسم المتحرك قسرا إلى ان له محركا ومن رؤية شعاع الشمس إلى العلم بطلوعها ونظائر ذلك فالعلم بمفردات هذه القضايا الكلية أسبق إلى الذهن والحركة من القضية الكلية بل لا تتوقف دلالتها على القضية الكلية البته وعلم العقل بمدلول الآية المعينة الحسية كعلم الحس بتلك الآية لا فرق في العلم بينهما إلا أن الآية تدرك بالحس ومدلولها بالعقل فعلم العقل بثبوت التوحيد والمعاد والنبوات وجزمه بها كجزم الحس بما يشاهده من آياتها المشهودة فائدة الفعل بالنسبة إلى التكليف
الفعل بالنسبة إلى التكليف نوعان أحدهما اتفق الناس على جوازه ووقوعه واختلفوا في نسبة إطلاق القول عليه بأنه لا يطاق والثاني اتفق الناس على أنه لا يطاق وتنازعوا في جواز الأمر به ولم يتنازعوا في عدم وقوعه ولم يثبت بحمد الله تعالى أمر اتفق المسلمون على أنه لا يطاق وقالوا إنه يكلف به العبد ولا اتفق المسلمون على فعل كلف به العبد وأطلقوا القول عليه بأنه لا يطاق@

الصفحة 1612

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text