كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

فائدة انتصاب جزاء في الآية
قوله تعالى لإبليس اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاءا موفورا أعاد الضمير بلفظ الخطاب وإن كان من تبعك يقتضي الغيبة لأنه اجتمع مخاطب وغائب فغلب المخاطب وجعل الغائب تبعا له كما كان تبعا له في المعصية والعقوبة فحسن أن يجعل تبعا له في اللفظ وهذا من حسن ارتباط اللفظ بالمعنى واتصاله به وانتصب جزاء موفورا عند ابن مالك على المصدر وعامله عنده المصدر الأول
قال والمصدر يعمل في المصدر تقول عجبت من قيامك قياما ويعمل فيه الفعل نحو قيام قياما واسم الفاعل كقوله
فأصبحت لا أقرب الغانيا ... ت مزدجرا عن هواها ازدجارا
واسم المفعول هو مطلوب طلبا وبعد ففي نصب جزاء قولان آخران
احدهما أنه منصوب بما في معنى فإن جهنم جزاؤكم من الفعل فإنه متضمن لتجازون وهو الناصب جزاء
الثاني أنه حال وساغ وقوع المصدر حالا ههنا لأنه موصوف@

الصفحة 1630

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text