كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
ردوا فوالله لا زدناكم أبدا ... ما دام في مائنا ورد لنزال احتمال الفعل الماضي والاستقبالويحتمل المضي والاستقبال بعد همزة التسوية نحو سواء على أقمت أم قعدت والصواب أن المراد هنا المصدر المدلول بالفعل وهو أعم من الحال والاستقبال فلم يجيء الاحتمال من جهة الهمزة بل من جهة القصد إلى المصدر
فإن قلت فلو اقترن الفعل الواقع بعد أم بلم فهل يصلح الماضي للحال والاستقبال أم يتعين الماضي
قلت ذهب صاحب التسهيل إلى تعيين المضي واحتج بقوله تعالى سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون والصواب أنه لا يتعين المضي فإن المعنى سواء عليهم الإنذار وعدمه فلا فرق بين ذلك وبين أن يقال سواء عليهم أأنذرت أم تركت الإنذار
وكذلك لو كان بعد أم جملة إسمية لم يتعين المضي في الفعل كقوله تعالى
سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون وإذا وقع الماضي بعد حرف التحضيض صلح أيضا للماضي والمستقبل كقوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم والصواب أن الماضي ههنا باق على وضعه لم يتغير عنه كقوله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ويقول هلا اتقيت الله تعالى فيما أتيت والآية@