كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
بدليل وقوعها للمضي في قوله ما مضى من الأمر وإنما جاء الاستقبال من جهة الظرف الذي جعل وقتا للفعل فصل نفي المضارع بلاوإذا نفي المضارع ب لا فهل يختص في الاستقبال أو يصلح له وللحال مذهبان للنحاة مذهب الأخفش صلاحيته لهما ووافقه بن مالك وزعم أنه لازم لسيبويه محتجا بإجماعهم على صحة قام القوم لا يكون زيد فهو بمعنى إلا زيدا
ومن ذلك قولهم أتحبه أم لا تحبه وأتظن ذلك أم لا تظنه لا ريب أنه بمعنى الحال وقولهم ما لك لا تقبل وأراك لا تبالي قال تعالى وما لنا لا نؤمن بالله و ومالكم لا ترجون لله وقارا ما لي لا ارى الهدهد و ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون وزعم الزمخشري أنه يتخلص بها للاستقبال اخذا من قول سيبويه وإذا قال هو يفعل ولم يكن الفعل واقعا فإن نفيه لا يفعل وهذا ليس صريحا في اختصاصه بالمستقبل فإن لا تنفى الحال والاستقبال وهو لم يقل لا تنفى الحال وإنما أراد سيبويه أن يفرق بين نفي الفعل ب ما ونفيه ب لا في أكثر الأمر فقال وإذا قال هو يفعل اي هو في حال فعل كان نفيه ما يفعل وإذا قال هو يفعل ولم يكن الفعل واقعا فإن نفيه @