كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
لا يفعل ومعلوم أن ما لا يخلص الفعل المنفي بها للحال وسيبويه قد جعلها في فعل الحال ك لا في فعل الاستقبالفعلم أنه إنما اراد الأكثر من استعمال الحرفين
وتأمل كيف جاء نفي المضارع وهو مرفوع بما ولا وهما لا يزيلان رفعه لتشاكل المنفي بالمثبت ويقابل مرفوع بمرفوع والمشاكلة مهمة في كلامهم حتى يغيروا بها بعض الألفاظ كقولهم أخذه ما قدم وما حدث والغدايا والعشايا ونظائره
وترجع الحال بدخول لام الابتداء عليه نحو إني لأحبك وأما قوله تعالى حكاية عن يعقوب إني ليحزنني أن تذهبوا به ذهابهم مستقبل وهو فاعل الحزن ويمتنع أن يكون الفاعل مستقبلا والفعل حالا
فزعم صاحب التسهيل أن هذا دليل على أن اللام لا تخلص للحالية واحتج ايضا بقوله إن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة ولقائل ان يقول التخلص إنما يكون باللام المجردة وأما إذا اقترن بالفعل قرينة تخلصه للاستقبال لم تكن اللام للحال وهذا كسوف كما في قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى فلولا هذه القرائن لتخلص للحال وهذا كان مع لم كقوله تعالى وإن لم ينتهوا فإن منعت اقتضاء لم للمضي واما الآن وآنفا والساعة فمخلصة للحال خلافا لبعضهم@