كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

واحتج بقوله تعالى فالآن باشروهن والأمر إنما يكون للمستقبل وقد عمل في الآن وأجيب عن ذلك بأن الآن هنا هو الزمن المتصل أوله بالحال مستمرا في الاستقبال فعبر عنه بالآن اعتبارا بأوله كقوله تعالى فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا والصواب أن الآن في الآية ظرف للأمر والإباحة لا لفعل المأمور به والمعنى فالآن أبحث لكم مباشرتهن لا أن المعنى فالآن مدة وقوع المباشرة منكم وترجع الحالية بنفيه ب ما وليس وإن كقوله وما ادري ما يفعل بي ولا بكم وكقوله وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون مثال نفيه ب ليس قول الشاعر
ولست وبيت الله أرضي بمثلها ... ولكن من يمشي سيرضى بما ركب
وأما قوله
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام بدل
فإنما جاء للاستقبال من تقسيم النفي إلى ماض وحال ومستقبل
وقال ابن مالك لا يخلصه النفي بذلك للاستقبال واحتج بهذا البيت وبقوله
والمرء ساع لأمر ليس يدركه ... والعيش شح وإشفاق وتأميل@

الصفحة 1641

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text