كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

والكلمة مؤنثة فاجتمع فيها التأنيث والعلمية فمنعت الصرف
وعلى هذا ففي وراء الثانية الأوجه الأربعة التي تقدمت في المضمومة ويدل على صحة ما ذكرنا ما وقع في بعض روايات الحديث من وراء من وراء بتكرار من في الموضعين وفتح وراء وهذا ينفي التركيب فيتعين به الإعراب ومنع الصرف والدليل على تأنيث الكلمة أن الجوهري نص في كتابه على تأنيثها فقال وهي مؤنثة لأنهم قالوا في تصغيرها وريئة قلت ولكن ليس تأنيثها بالهمزة الممدودة بل تأنيثها معنوى لا علامة له لكن ما تأنيثه بالهمزة إذا صغر لم تقع الهمزة في حشوة كحمراء فلما قالوا وريئة علم أن همزتها ليست للتأنيث بل تأنيثها كتأنيث قوس وإذن ونحوهما وقد حكيت في هاتين الكلمتين أربعة أوجه أخرى
أحدها من وراء وراء بكسر الهمزة فيهما وهي كسرة بناء
الثانية من وراء وراء بفتح الأولى وضم الثانية ووجه إضافة الأولى إلى الثانية فأعربت الأولى وبنيت الثانية على الضم قالوا فتكون الأولى ظرفا منصوبا والثانية غاية مقطوعة قلت وتصحيح هذا يستلزم أن يكون وراء صفة لمحذوف ليصح تقدير الظرفية فيه فيكون تقديره من مكان وراء وإلا فمع @

الصفحة 1645

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text