كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
والتببين فالإتيان بها في مثل هذه الآية أولى واقوى ولهذا لم يعد في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وفي قوله لنسفعا بالناصية ناصية كاذبةوفي قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين ولا في قوله وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي الاية ولا في قوله ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب ولا في وقوله إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا فنظائره اكثر من ان تذكر
وأما استدلالهم بأن المبدل منه في نية الطرح والمقصود مباشرة العامل للمبدل فغير صحيح فإن الأول مقصود أيضا ولكن ذكر توطئة للمبدل منه ولم يقصد طرحه ويدل عليه قول الشاعر
إن السيوف عدوها وروحها ... تركت هوازن مثل قرن الأعصب
فجعل الخبر للسيوف وألغى البدل وجعله كالمطروح إذ لو لم يلغه لقال تركا وإنما يكون الأول في نية الطرح في نوعين من البدل وهما بدل الغلط والأكثر فيهما أن يقعا بعد بل والله أعلم فائدة البدل والمبدل البدل والمبدل إما أن يتحدا في المفهوم أولا فإن اتحدا فهو المسمى بدل الكل من الكل وأحسن من هذه التسمية أن يقال بدل @