كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
معمول الفعل عليه وهو ممتنع فلما وقعت إما بين الفعل ومعموله علم أنها ليست بعاطفةالثاني أنك 4تقول جاءني إما زيد وإما عمروا فتقع إما بين الفعل والفاعل ومعلوم أن الفاعل كالجزء من الفعل فلا يصح الفصل بينهما بالعاطف
الثالث أن تقول وإما عمرو فتدخل الواو عليه ولو كانت حرف عطف لم يدخل عليها حرف عطف آخر كما لا تقول ضربت زيدا أو عمرا
الرابع أن العطف لا بد أن يكون عطف جملة على جملة أو مفرد على مفرد وإذا قلت ضربت إما زيدا وإما عمرا فإما الأولى لم تعطف زيدا علىمفرد ولا يصح عطفه على الجملة بوجه فالصواب أن حروف العطف تسعة لا عشرة فائدة
الكلام على جاءني زيد بل عمرو
إذا قلت جاءني زيد بل عمرو فله معنيان
أحدهما أنك نفيت المجيء عن زيد وأثبته لعمرو وعلى هذا فيكون إضراب نفي والثاني أنك أثبت لعمرو المجيء كما أثبته لزيد وأتيت ب بل لنفي الاقتصار على الأول لا لنفي الإسناد إليه بل لنفي الاقتصار على الإسناد إليه ويسمى إضراب اقتصار وهذا اكثر استعمالا في القرآن وغيره كقوله تعالى أضعاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر مشاعر وكقوله بل أدارك علمهم في الآخرة بل @