كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

هم في شك منها بل هم منها عمون ونظائره ويسمى هذا إضرابا وخروجا من قصة إلى قصة وإذا قلت ما جاءني زيد بل عمرو فله معنيان
أحدهما أنك نفيت المجيء عن زيد وأثبته لعمرو وهذا قول الأكثرين والثاني أنك نفيت المجيء عنهما معا فنسبت إلى الثاني حكم الأول وأنت حكمت على الأول بالنفي ثم نسبت هذا الحكم إلى الثاني والتحقيق في أمر هذا الحرف أنه يذكر لتقرير
ما بعده نفيا كان أو إثباتا فالنظر فيه في أمرين فيما قبله فيما بعده ولما لم يفصل كثير من النحاة بين هذين النظرين وقع في كلامهم تخليط كثير في معناه فنقول أما حكم ما بعده فالتقرير والتحقيق وهو شبيه بمصحوب قد وتجريد العناية بالكلام إلي ما بعده أهم عندهم من الاغتناء بما قبله فقوله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا المقصود تقرير هذه الجملة لا الإضراب عن قوله قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وكذلك قوله كلا بل لا تكرمون اليتيم المقصود تقرير هذا النفي وتحقيقه لا الإضراب عن@

الصفحة 1656

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text