كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أحدها حروف الجر التي وضعوها ليتوصلوا بالأفعال إلى المجرور بها ولولاها لما نفذ الفعل إليها ولا باشرها
الثاني حرف ها التي للتنبيه وضعت ليتوصل بها إلى نداء ذي الألف واللام
الثالث ذو وضعوها وصلة إلى وصف النكرات بأسماء الأجناس غير المشتقة كرجل ذي مال
الرابع الذي وضعوه وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ولولاها لما جرت صفاتها عليها
الخامس الضمير الذي جعل وصلة إلى ارتباط الجمل بالمفردات خبرا وصفة وصلة وحالا فأتوا بالضمير وصلة إلى جريان الجمل على هذه المفردات أحوالا وأخبارا وصفات وصلات ولم يصفوا المعرفة بالجملة مع وجود هذه الوصلة المصححة كما وصفوا بها النكرة لوجهين
أحدهما أن النكرة مفتقرة إلى الوصف والتبيين فعلم أن الجملة بعدها مبينة لها ومكملة لفائدتها
الوجه الثاني أن الجملة تتنزل منزلة النكرة لأنها خبر ولا يخبر المخاطب إلا بما يجهله لا بما يعرفه فصلح أن يوصف بها النكرة بخلاف المعرفة فإنك لو قلت جاءني زيد قائم أبوه على وجه الوصف لما ارتبط الكلام بعضه ببعض لاستقلال كل@

الصفحة 226