كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واحد منهما بنفسه فجاءوا بالوصلة التي توصلوا بها إلى وصف النكرة باسم الجنس وهي ذو فقالوا جاءني زيد ذو قام أبوه وهي لغة طيء وهي الأصل
ثم إن أكثر العرب لما رآها اسما قد وصف بها المعرفة أرادوا تعريفه ليتفق الوصف والموصوف في التعريف فأدخلوا الألف واللام عليه ثم ضاعفوا اللام كيلا يذهب لفظها بالإدغام وتذهب ألف الوصل في الدرج فلا يظهر التعريف فجاء منه هذا اللفظ تقديرا ل ذو فلما رأوا الإسم قد انفصل عن الإضافة حيث صار معرفة قلبوا الواو منه ياء إذ ليس في كلامهم واو متطرفة مضموم ما قبلها إلا وتنقلب ياء كأدل وأحق وإنما صحب الواو في قولهم ذو لأنها كانت في حكم التوسط إذ المضاف مع المضاف إليه كالشيء الواحد في معنى ذو وبمعنى الذي طرف من معنى ذا التي للإشارة لأن كلا منهما يبين بأسماء الأجناس كقولك هذا الغلام وهذا الرجل فيتصل بها على وجه البيان كما يتصل بها ذو على جهة الإضافة وكذلك قالوا في المؤنث من الذي التي بالتاء كما قالوا في المؤنث من هذا هاتان وهاتين إعراب الذي في حالة التثنية
فإن قيل فلم أعرب الذي في حالة التثنية
قيل لأن الألف التي فيه بعضها علامة الرفع في الأسماء المعربة فدار الأمر بين ثلاثة أمور@