كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مضارعة الجمع للواحد وشبهه به وتكلف الجواب عن تلك الإشكالات والله أعلم
فائدة بديعة ما الموصولة
قول النحاة إن ما الموصولة بمعنى الذي إن أرادوا به أنها بمعناها من كل وجه فليس بحق وإن أرادوا أنها بمعناها من بعض الوجوه فحق والفرق بينهما أن ما اسم مبهم في غاية الإبهام حتى أنها تقع على كل شيء وتقع على ما ليس بشيء ألا تراك تقول إن الله يعلم ما كان وما لم يكن لفرط إبهامها لم يجز الإخبار عنها حتى توصل بما يوضحها وكل ما وصلت به يجوز أن يكون صلة ل الذي فهو يوافق الذي في هذا الحكم ويخالفها في إبهامها فلا تكون نعتا لما قبلها ولا منعوتة لأن صلتها بعينها غير النعت
وأيضا فلو نعتت بنعت زائد على الصلة لارتفع إبهامها وفي ارتفاع الإبهام منها جملة بطلان حقيقتها وإخراجها عن أصل موضوعها وتفارق الذي أيضا في امتناعها من التثنية والجمع وذلك أيضا لفظ إبهامها فإذا ثبت الفرق بينهما فاعلم أنه لا يجوز أن توجد إلا موصولة لإبهامها وموصوفة ولا يجوز أن توجد إلا واقعة على جنس تتنوع منه أنواع لأنها لا تخلو من الإبهام أبدا ولذلك كان في لفظها ألف آخره لما في الألف من المد والإتساع@