كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفائدة ثامنة وهي أن طريقة القرآن إذا خاطب الكفار أن يخاطبهم بالذين كفروا والذين هادوا كقوله يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم التحريم 7 قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء الله الجمعة 6 ولم يجيء يا أيها الكافرون إلا في هذا الموضع فما وجه هذا الإختصاص
وفائدة تاسعة وهي هل في قوله لكم دينكم ولي دين الكافرون 6 معنى زائد على النفي المتقدم فإنه يدل على اختصاص كل بدينه ومعبوده وقد فهم هذا من النفي فما أفاد التقسيم المذكور
وفائدة عاشرة وهي تقديم ذكرهم ومعبودهم في هذا التقسيم والإختصاص وتقديم ذكر شأنه وفعله في أول السورة
وفائدة حادية عشرة وهي أن هذه السورة قد اشتملت على جنسين من الأخبار
أحدهما براءته من معبودهم وبراءتهم من معبوده وهذا لازم أبدا
الثاني إخباره بأن له دينه ولهم دينهم فهل هذا متاركة وسكوت عنهم فيدخله النسخ بالسيف أو التخصيص ببعض الكفار أم الآية باقية على عمومها وحكمها غير منسوخة ولا مخصوصة
وبعد فهذه عشر مسائل في هذه السورة ذكرنا منها مسألة واحدة وهي وقوع ما فيها بدل من فنذكر المسائل التسع مستمدين @