كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الشرك كما جاء في وصفها أنها براءة من الشرك فمقصودها الأعظم هو البراءة المطلوبة بين الموحدين والمشركين ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقا للبراءة المطلوبة هذا مع أنها متضمنة للإثبات صريحا فقوله لا أعبد ما تعبدون الكافرون 2 براءة محضة ولا أنتم عابدون ما أعبد الكافرون 3 إثبات أن له معبودا يعبده وأنتم بريئون من عبادته فتضمنت النفي والإثبات وطابقت قول إمام الحنفاء إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني الزخرف 26 27 وطابقت قول فئة الموحدين وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فانتظمت حقيقة لا إله إلا الله تعالى
ولهذا كان النبي يقرنها بسورة قل هو الله أحد في سنة الفجر وسنة المغرب فإن هاتين السورتين سورتا الإخلاص // صحيح // وقد اشتملتا على نوعي
التوحيد الذي لا نجاة للعبد ولا فلاح إلا بهما وهما توحيد العلم والإعتقاد@

الصفحة 243