كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
دخلت على الفعل كان معها في تأويل المصدر هكذا أطلق النحاة وهنا أمور يجب التنبيه عليها والتنبه لها
أحدها الفرق بين المصدر الصريح والمصدر المقدر مع ما والفرق بينهما أنك إذا قلت يعجبني صنعك فالإعجاب هنا واقع على نفس الحدث بقطع النظر عن زمانه ومكانه وإذا قلت يعجبني ما صنعت فالإعجاب واقع على صنع ماض وكذلك ما تصنع واقع على مستقبل فلم تتحد دلالة ما والفعل والمصدر
الثاني أنه لا تقع مع كل فعل في تأويل المصدر وإن وقع المصدر في ذلك الموضع فإنك إذا قلت يعجبني قيامك كان حسنا فلو قلت يعجبني ما تقوم لم يكن كلاما حسنا وكذلك يعجبني ما تقوم وما تجلس أي قيامك وجلوسك ولو أتيت بالمصدر كان حسنا وكذلك إذا قلت يعجبني ما تذهب لم يكن في الجواز والإستعمال مثل يعجبني ذهابك
قال أبو القاسم السهيلي الأصل في هذا أن ما لما كانت اسما مبهما لم يصح وقوعها إلا على جنس تختلف أنواعه فإن كان المصدر مختلف الأنواع جاز أن تقع عليه ويعبر بها عنه كقولك يعجبني ما صنعت وما عملت وما حكمت لاختلاف الصنعة والعلم والحكم@