كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لم يكن الإستكراه الذي أشار إليه من جهة الإبهام والتعيين فتأمله
وأما طالما يقوم زيد وقل ما يأتي عمرو ف ما هنا واقعة على الزمان والفعل بعدها متعد إلى ضميره بحرف الجر والتقدير طال زمان يقوم فيه زيد وقل زمان يأتينا فيه عمرو ثم حذف الضمير فسقط الحرف هذا تقدير طائفة من النحاة منهم السهيلي وغيره
ويحتمل عندي تقديرين آخرين هما أحسن من هذا
أحدهما أن تكون مصدرية وقتية والتقدير طال قيام زيد وقل إتيان عمرو وإنما كان هذا أحسن لأن حذف العائد من الصفة قبيح بخلاف حذفه إذا لم يكن عائدا على شيء فإنه أسهل وإذا جعلت مصدرية كان حذف الضمير حذف فضلة غير عائد على موصوف
والتقدير الثاني وهو أحسنها أن ما ههنا مهيأة لدخول الفعل على الفعل ليست مصدرية ولا نكرة وإنما أتى بها لتكون مهيأة لدخول طال على الفعل فإنك لو قلت طال يقوم زيد وقل يجني عمرو لم يجز فإذا أدخلت ما استقام الكلام
وهذا كما دخلت على رب مهيئة لدخولها على الفعل نحو قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين الحجر 2 وكما دخلت على إن مهيئة لدخولها على الفعل نحو إنما يخشى الله من عباده العلماء فاطر 28 فإذا عرفت هذا فقول
النبي صلى الله عليه وسلم @

الصفحة 254