كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لا تتعلق بإيجادها أم تعني به أنها لا تتعلق بتغييرها وتصويرها أم تعني به أعم من ذلك وهو المشترك بين القسمين
فإن عنيت الأول فمسلم لكن لا يفيدك شيئا فإن كونها موصولة لا تستلزم ذلك فإن كون الأصنام معمولة لهم لا يقتضي أن تكون مادتها معمولة لهم بل هو على حد قولهم عملت بيتا وعملت بابا وعملت حائطا وعملت ثوبا وهذا إطلاق حقيقي ثابت عقلا ولغة وشرعا وعرفا لا يتطرق إليه رد فهذا ككون الأصنام معمولة سواء
وإن عنيت أن أفعالهم لا تتعلق يتصويرها فباطل قطعا وإن عنيت القدر المشترك فباطل أيضا فإنه مشتمل على نفي حق وباطل فنفي الباطل صحيح ونفي الحق باطل
ثم يقال إيقاع العمل منهم على الجواهر والأجسام يجوز أن يطلق فيه العمل الخاص وشاهده في الآية أتعبدون ما تنحتون ف ما ههنا موصولة فقد أوقع فعلهم وهو النحت على الجسم وحينئذ فأي فرق بين إيقاع أفعالهم الخاصة على الجوهر والجسم وبين وإيقاع أفعالهم العامة عليه لا بمعنى أن ذاته مفعولة له بل بمعنى أن فعلهم هو الذي صار به صنما واستحق أن يطلق عليه اسمه كما أنه بعملهم صار منحوتا واستحق هذا الإسم وهذا بين
وأما قوله بجواب النقض ب عملت الصحيفة وصنعت الجفنة أن الفعل متعلق بالصورة التي هي التأليف والتركيب وهي نفس@

الصفحة 266