كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أنهم أرادوا مشاكلة اللفظ للمعنى فحذفوا الألف لأن معنى قولهم فيم ترغب في أي شيء وإلام تذهب إلى أي شيء وحتام لا ترجع حتى أي غاية تستمر ونحوه فحذفوا الألف مع الجار ولم يحذفوها في حال النصب والرفع كيلا تبقى الكلمة على حرف واحد فإذا اتصل بها حرف الجر أو اسم مضاف اعتمدت عليه لأن الخافض والمخفوض بمنزلة كلمة واحدة
وربما حذفوا الألف في غير موضع الخفض ولكن إذا حذفوا الخبر فيقولون مه يا زيد أي ما الخبر وما الأمر فلما كثر الحذف في المعنى كثر في اللفظ ولكن لا بد من هاء السكت لتقف عليها ومنه قولهم مهيم كان الأصل ما هذا يا امرؤ فاقتصروا من كل كلمة على حرف وهذا غاية الإختصار والحذف
والذي شجعهم على ذلك أمنهم من اللبس لدلالة حال المسؤول والمسؤول عنه على المحذوف فهم المخاطب من قوله مهيم ما يفهم من تلك الكلمات الأربع ونظير هذا قولهم إيش في أي شيء وم الله في يمين الله
فائدة بديعة قوله ثم لننزعن من كل شيعة
قوله عز و جل ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا مريم 169 فالشيعة الفرقة التي شايع بعضها بعضا أي تابعه ومنه@