كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الأشياع أي الأتباع فالفرق بين الشيعة والأشياع أن الأشياع هم التبع والشيعة القوم الذين شايعوا أي تبع بعضهم بعضا وغالب ما يستعمل في الذم ولعله لم يرد في القرآن إلا كذلك كهذه الآية
وكقوله من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا الروم 132 وقوله وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل سبأ 54 وذلك والله أعلم لما في لفظ الشيعة من الشياع والإشاعة التي هي ضد الإئتلاف والإجتماع ولهذا لا يطلق لفظ الشيع إلا على فرق الضلال لتفرقهم واختلافهم والمعنى لننزعن من كل فرقة أشدهم عتوا على الله وأعظمهم فسادا فنلقيهم في النار وفيه إشارة إلى أن العذاب يتوجه إلى السادات أولا ثم تكون الأتباع تبعا لهم فيه كما كانوا تبعا لهم في الدنيا
وأيهم أشد للنحاة فيه أقوال
أحدها قول الخليل أنه مبتدأ وأشد خبره ولم يعمل لننزعن فيه لأنه محكي والتقدير الذي يقال فيه أيهم أشد على الرحمن عتيا وعلى هذا فأي استفهامية
الثاني قول يونس أنه رفع على جهة التعليق للفعل السابق كما لو قلت علمت أنه أخوك فعلق الفعل عن الفعل كما تعلق أفعال القلوب
الثالث قول سيبويه إن أي هنا موصولة مبنية على الضم والمسوغ لبنائها حذف صدر صلتها وعنده أصل الكلام أيهم هو أشد فلما حذف صدر الصلة بنيت على الضم تشبيها لها بالغايات@