كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أراد حكاية لفظ الإستفهام الذي هو أصل في أي كما يحكيه بعد العلم إذا قلت قد علمت من أخوك وأقام زيد أم قعد فقد تركت الكلام على حاله قبل دخول الفعل لبقاء معنى الإختصاص والتعيين في أي الذي كان موجودا فيها وهي استفهام لأن ذلك المعنى هو الذي وضعت له استفهاما كانت أو خبرا كما حكوا لفظ النداء في قولهم اللهم اغفر لي أيها الرجل وارحمنا أيتها العصابة فنحكي لفظ هذا إشعارا بالتعيين والإختصاص الموجود في حال النداء لوجود معنى الإختصاص والتعيين فيه
قال وقول يونس إن الفعل ملغي حق وإن لم يكن من أفعال القلب وعلة إلغائه ما قدمناه من حكاية لفظ الإستفهام للإختصاص فإذا أتممت العلة وقلت ضربت أيهم أخوك زالت مضارعة الإستفهام وغلب فيه معنى الخبر لوجود الصلة التامة بعده
قال وأما قوله تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون الشعراء 227 وإجماعهم على أنها منصوبة بينقلبون لا ب سيعلم
وقد كان يتصور فيها أن تكون منصوبة ب سيعلم على جهة الإستفهام ولكن تكون موصولة والجملة صلتها والعائد محذوف@

الصفحة 277