كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ولكن منع من هذا أصل أصلناه ودليل أقمناه على أن الإسم الموصول إذا عني به المصدر ووصل بفعل مشتق من ذلك المصدر لم يجز لعدم الفائدة المطلوبة من الصلة وهي إيضاح الموصول وتبيينه والمصدر لا يوضح فعله المشتق من لفظه لأنه كأنه هو لفظا ومعنى إلا في المختلف الأنواع كما تقدم
قال ووجه آخر أقوى من هذا وهو أن أيا لا تكون بمعنى الذي حتى تضاف إلى معرفة فتقول لقيت أيهم في الدار إذ من المحال أن يكون بمعنى الذي وهو نكرة والذي لا ينكر وهذا أصل يبنى عليه في أي
فصل تحقيق معنى أي
في تحقيق معنى أي وهو أن لفظ الألف والياء المكررة راجع في جميع الكلام إلى معنى التعيين والتمييز للشيء من غيره فمنه أياة الشمس لضوئها لأنه يبينها ويميزها من غيره ومنه الآية العلامة ومنه خرج القوم بآيهم أي بجماعتهم التي يتميزون بها عن غيرهم ومنه تأييت بالمكان أي تثبت لتبيين شيء أو تمييزه ومنه قول امريء القيس
قف بالديار وقوف حابس ... وتأي إنك غير يائس@