كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ومن هذا قول النبي في حديث الشفاعة فيفتح علي من محامده بما لا أحسنه الآن // رواه البخاري ومسلم // وتلك المحامد تفي بأسمائه وصفاته
ومنه قوله لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك // رواه مسلم وأبو داود وغيرهما // وأما
قوله إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة // رواه البخاري ومسلم // فالكلام جملة واحدة وقوله ومن أحصاها دخل الجنة صفة لا خبر مستقبل والمعنى له أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة وهذا لا ينفي أن يكون له أسماء غيرها
وهذا كما تقول لفلان مائة مملوك وقد أعدهم للجهاد فلا ينفي هذا أن يكون له مماليك سواهم معدون لغير الجهاد وهذا لا خلاف بين العلماء فيه
السابع عشر أن أسماءه تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره وهو غالب الأسماء فالقدير والسميع والبصير والعزيز والحكيم وهذا يسوغ أن يدعى به مفردا ومقترنا بغيره فتقول يا عزيز يا حليم يا غفور يا رحيم وأن يفرد كل اسم وكذلك في الثناء عليه والخبر عنه بما يسوغ لك الإفراد والجمع
ومنها ما لا يطلق عليه بمفرده بل مقرونا بمقابله كالمانع والضار والمنتقم فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله فإنه مقرون بالمعطي @