كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يكون جاريا على المنعوت في إعرابه لأنه هو مع زيادة معنى ولأن الفعل أصله أن يكون له صدر الكلام لعمله في الإسم وحق العامل التقدم لا سيما إن قلنا إن العامل في النعت هو العامل في المنعوت
وعلى هذا لا يتصور أن يكون الفعل أصلا في باب النعت لأن عوامل الأسماء لا تعمل في الأفعال فعلى هذا لا ينبغي أن ينعت النعت فتقول مررت برجل عاقل كريم على أن يكون كريم صفة ل عاقل بل للرجل لأن النعت ينبيء عن الإسم المضمر وعن الصفة والمضمر لا ينعت ولأنه قد صار بمنزلة الجملة من حيث دل على الفعل والفاعل والجملة لا تنعت ولأنه يجري مجرى الفعل في رفع الأسماء والفعل لا ينعت قاله أبو الفتح ابن جني
وبعد فلا يمتنع أن ينعت النعت إذا جرى النعت الأول مجرى الإسم الجامد ولم يرد به ما هو جار على الفعل
فصل إقامة النعت مقام المنعوت
ولما علم من افتقاره إلى الضمير لا يجوز إقامة النعت مقام المنعوت لوجهين
أحدهما احتماله الضمير فإذا حذفت المنعوت لم يبق للضمير ما يعود عليه@