كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

منعوت فنقف عند ما وقفوا وترك القياس إذا تركوا
فائدة بديعة النعت السببي
إذا نعت الإسم بصفة هي كسببه ففيه ثلاثة أوجه
أحدها وهو الأصل أن تقول مررت برجل حسن أبوه بالرفع لأن الحسن ليس صفة له فتجري عليه وإنما ذكرت الجملة ليميز بها بين الرجل وبين من ليس عنده أب كأبيه فلما تميز بالجملة من غيره صارت في موضع النعت وتدرجوا من ذلك إلى أن قالوا حسن أبوه بالجر وأجروه نعتا على الأول وإن كان هو نعت الأب من حيث تميز وتخصص كما يتخصص بصفة نفسه والوجه الثالث مررت برجل حسن الأب فيصير نعتا للأول ويضمر فيه ما يعود عليه حتى كأن الحسن له وإنما فعلوا ذلك مبالغة وتقريبا للنسب وحذفا للمضاف وهو الأب وإقامة المضاف إليه مقامه وهو الهاء فلما قام الضمير مقام الأسم المرفوع صار ضميرا مرفوعا فاستتر في الفعل فقلت برجل حسن ثم أضفته إلى النسب الذي من أجله كان حسنا وهو الأب ودخول الألف واللام على السبب إنما هي لبيان الجنس@

الصفحة 305