كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المبهم لم يكتسب منه الإبهام فلا الأول اقتبس من الثاني خصوصية تعريفه ولا الثاني اقتبس من الأول تنكيره والمضاف إليه في ذلك كالآلة الداخلة على الإسم
فائدة
تفسير الكلام من كلام السهيلي الكلام هو تعبير عما في نفس المتكلم من
المعاني فإذا أضمر ذلك المعنى في نفسه أي أخفاه ودل المخاطب عليه بلفظ خاص سمى ذلك اللفظ ضميرا تسمية له باسم مدلوله
ولا يقال فكان ينبغي أن يسمى كل لفظ ضميرا على ما ذكرتم لأن هنا مراتب ثلاثة أحدها المعنى المضمر وهو حقيقة الرجل مثلا والثاني اللفظ المميز له عن غيره وهو زيد وعمرو والثالث اللفظ المعبر عن هذا الإسم الذي إذا أطلق كان المراد به ذلك الإسم بخلاف قولك زيد وعمرو فإنه ليس ثم إلا لفظ ومعنى فخصوا اسم الضمير بما ذكرناه أسرار أحكام المضمرات
والمضمرات في كلامهم نحو ستين ضميرا وأحوالها معلومة لكن ننبه على أسرارها من أحكام المضمرات
اعلم أن المتكلم لما استغنى عن اسم الظاهر في حال الإخبار لدلالة المشاهدة عليه جعل مكانه لفظا يوميء به إليه وذلك اللفظ@

الصفحة 308