كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
علامة لكل متكلم مخفوض
ثم شركوا النصب مع الحفظ في علامة الإضمار لاستوائها في المعنى إلا أنها زادوا نونا في ضمير المنصوب وقاية للفعل من الكسر وأما ضمير المتكلم المتصل فعلامته التاء المضمومة وأما المتكلمون فعلامتهم نا في الأحوال كلها
وسرهم أنهم لما تركوا الإسم الظاهر وأرادوا من الحروف ما يكون علامة عليه أخذوا من الإسم الظاهر ما يشترك جميع المتكلمين فيه في حال الجمع والتثنية وهي النون التي في آخر اللفظ وهي موجودة في التثنية والجمع رفعا ونصبا وجرا فجعلوها علامة للمتكلمين جمعا كانوا أو تثنية وزادوا بعدها ألفا كيلا تشبه التنوين أو النون الخفيفة
ولحكمة أخرى وهي القرب من لفظ أنا لأنها من ضمير المتكلمين فإنها
ضمير متكلم فلم يسقط من لفظة أنا إلا الهمزة التي هي أصل في المتكلم الواحد وأما جمع المتكلم وتثنيته ففرع طار عن الأصل فلم تمكن فيه الهمزة التي تقدم اختصاصها بالمتكلم حتى خصت به في أفعل وخص المخاطب بالتاء في تفعل لما ذكرناه
وأما ضمير المرفوع المتصل فإنما خص بالتاء لأنهم حين @