كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الكلمة آخرها نون وفي أولها إشارة إلى الأصل المتقدم الذي لم يمكنهم الإتيان به وهو تثنية أنا التي هي بمنزلة عطف اللفظ على مثله فإذا لم يمكنهم ذلك في اللفظ مثنى كانت النون المكررة تنبيها عليه وتلويحا عليه
وخصت النون بذلك دون الهمزة لما تقدم من اختصاص ضمير الجمع بالنون وضمير المتكلم بالهمزة ثم جعلوا بين النون حاء ساكنة لقربها من مخرج الألف الموجودة في ضمير المتكلم قبل النون وبعدها ثم بنوها على الضم دون الفتح والكسر إشارة إلى أنه ضمير مرفوع
وشاهده ما قلناه في الباب من دلالة الحروف المقطعة على المعاني والرمز بها إليها وقوع ذلك في منثور كلامهم ومنظومه فمنه قلت لها قفي قالت قاف ومنه ألاتا فيقول الآخر ألافا يعني ألا ترتحل فيقول ألا فارحل ومنه
بالخير خيراتا وإن شرافا ... وما أريد الشر إلا أن تا@

الصفحة 315