كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

إشارة وإما خط فقد جرت الإشارة مجرى اللفظ فلتعمل فيما عمل فيه اللفظ وإن لم تقو قوته في جميع أحكام العمل
وأصح من هذا أن يقال معنى الإشارة ليس هو العامل إذ الإسم الذي هو هذا ليس بمشتق من أشار يشير ولو جاز أن تعمل أسماء الإشارة لجاز أن تعمل علامات الإضمار لأنها أيضا إيماء وإشارة إلى مذكور وإنما العامل فعل مضمر تقديره انظر وأبصر لدلالة الحال عليه من التوجه واللفظ وقد قالوا لمن الدار مفتوحا بابها فأعملوا في الحال معنى انظر وأبصر ودل عليه التوجه من المتكلم بوجهه نحوها وكذلك هذا بعلي شيخا هود 72 وهو قوي في الدلالة لاجتماع اللفظ مع التوجه
وإذا ثبت هذا فلا سبيل إلى تقديم الحال لأن العامل المعنوي خفي يدل عليه الدليل اللفظي أو التوجه أو ما شاكله فائدة العامل في النعت
العامل في النعت هو العامل في المنعوت وكان سيبويه إلى هذا ذهب حين منع أن يجمع بين نعتين للإسمين إذا اتفق إعرابهما واختلف عاملاهما نحو جاء زيد وهذا عمرو العاقلان
وذهب قوم إلى أن العامل في النعت معنوي وهو كونه في معنى@

الصفحة 320