كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قول سيبويه سمعت العرب يقولون الحمد لله رب العالمين فسألت عنها يونس فزعم أنها عربية
وفائدة القطع من الأول أنهم إذا أرادوا تجديد مدح أو ذم جددوا الكلام لأن تجديد غير اللفظ الأول دليل على تجدد المعنى وكلما كثرت المعاني وتجدد المدح كان أبلغ
فائدة بديعة عطف الشيء على نفسه
القاعدة أن الشيء لا يعطف على نفسه لأن حروف العطف بمنزلة تكرار العامل لأنك إذا قلت قام زيد وعمرو فهي بمعنى قام زيد وقام عمرو والثاني غير الأول فإذا وجدت مثل قولهم كذبا ومينا فهو لمعنى زائد في اللفظ الثاني وإن خفي عنك
ولهذا يبعد جدا أن يجيء في كلامهم جاءني عمر وأبو حفص وB أبي بكر وعتيقه فإن الواو إنما تجمع بين الشيئين لا بين الشيء الواحد فإذا كان في الإسم الثاني فائدة زائدة على معنى الإسم الأول كنت مخيرا في العطف وتركه فإن عطفت فمن حيث قصدت تعداد الصفات وهي متغايرة وإن لم تعطف فمن حيث كان في كل منهما ضمير هو الأول فعلى الوجه الأول تقول زيد فقيه شاعر كاتب وعلى الثاني فقيه وشاعر وكاتب كأنك عطفت بالواو الكتابة على الشعر وحيث لم تعطف أتبعت الثاني الأول لأنه هو @

الصفحة 330