كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

هو من حيث اتحد الحامل للصفات
وأما في أسماء الرب تبارك وتعالى فأكثر ما يجيء في القرآن الكريم بغير عطف نحو السميع العليم العزيز الحكيم الغفور الرحيم الملك القدوس السلام إلى آخرها وجاءت معطوفة في موضعين أحدهما في أربعة أسماء وهي الأول والآخر والظاهر والباطن الحديد 3 والثاني في بعض الصفات بالإسم الموصول مثل قوله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى الأعلى 3
ونظيره الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون والذي خلق الأزواج كلها الزخرف 10 12 فأما ترك العطف في الغالب فلتناسب معاني تلك الأسماء وقرب بعضها من بعض وشعور الذهن بالثاني منها شعوره بالأول
ألا ترى أنك إذا شعرت بصفة المغفرة انتقل ذهنك منها إلى الرحمة وكذلك إذا شعرت بصفة السمع انتقل الذهن إلى البصر وكذلك الخالق الباريء المصور الحشر 24 وأما تلك الأسماء الأربعة فهي ألفاظ متباينة المعاني متضادة الحقائق في أصل موضوعها وهي متفقة المعاني متطابقة في حق @

الصفحة 331