كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
التقدير يصير قام زيد وقام أخوه فخلت الصلة من العائد
ومنها قوله سبحانه وجمع الشمس والقمر القيامة 9 غلب المذكر على المؤنث لاجتماعهما ولو قلت طلع الشمس والقمر لقبح ذلك كما يقبح قام هند وزيد إلا أن تريد الواو الجامعة لا العاطفة وأما في الآية فلا بد أن تكون الواو جامعة ولفظ الفعل يقتضي ذلك
وأما الفاء فهي موضوعة للتعقيب وقد تكون للتسبيب والترتيب وهما راجعان إلى معنى التعقيب لأن الثاني بعدهما أبدا إنما يجيء في عقب الأول فالسبب نحو ضربته فبكى والترتيب أهلكناها فجاءها بأسنا الأعراف 4 دخلت الفاء لترتيب اللفظ لأن الهلاك يجب تقديمه في الذكر لأن الإهتمام به أولى وإن كان مجيء البأس قبله في الوجود
ومن هذا أن من ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد بعد ذلك جده دخلت ثم لترتيب الكلام لا لترتيب المعنى في الوجود وهذا معنى قول بعض النحاة أنها تأتي للترتيب في الخبر لا في المخبر
وعندي في الآية تقديران آخران أحسن من هذا أحدهما أن يكون المراد بالإهلاك إرادة الهلاك وعبر بالفعل عن الإرادة وهو كثير فترتب مجيء البأس على الإرادة ترتب المراد على الإرادة@