كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قيل زعم أبو علي الفارسي أن القياس فيهن كلهن الإلغاء إذا خففهن فلذلك ألزموا لكن إذا خففت الإلغاء تنبيها على أن ذلك هو الأصل في جميع الباب وهذا القول مع ما يلزم عليه من الضعف والوهن ينكسر عليه بأخواتها فيقال له فلم خصت لكن بذلك دون أن وإن ولا جواب له عن هذا
قال السهيلي وإنما الجواب عن ذلك أنها لما ركبت من لا وإن ثم حذفت الهمزة اكتفاء بكسر الكاف بقي عمل إن لبقاء العلة الموجبة للعمل وهي فتح آخرها وبذلك ضارعت الفعل فلما حذفت النون المفتوحة وقد ذهبت الهمزة للتركيب ولم يبق إلا النون الساكنة وجب إبطال حكم العمل بذهاب طرفها وارتفاع علة المضارعة للفعل بخلاف أخواتها إذا خففن فإن معظم لفظها باق فجاز أن يبقى حكمها
على أن الأستاذ أبا القاسم الرماني قد حكى رواية عن يونس أنه حكى الإعمال في لكن مع تخفيفها وكان يستغرب هذه الرواية
واعلم أن لكن لا تكون حرف عطف مع دخول الواو عليها لأنه لا يجتمع حرفان من حروف العطف فمتى رأيت حرفا من حروف@

الصفحة 349