كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الأول السؤال بالهمزة منفردة نحو أعندك شيء مما يحتاج إليه فتقول نعم فينتقل إلى المرتبة الثانية فتقول ما هو فتقول متاع فينتقل إلى المرتبة الثالثة بأي فتقول أي متاع فتقول ثياب فتنتقل إلى المرتبة الرابعة فتقول أكتان هي أم قطن أم صوف وهذه أخص المراتب وأشدها طلبا التعيين فلا يحسن الجواب إلا بالتعيين وأشدها إبهاما السؤال الأول لأنه لم يدع فيه أن عنده شيئا ثم الثاني أقل إبهاما منه لأن فيه ادعاء شيء عنده وطلب ماهيته ثم الثالث أقل إبهاما وهو السؤال ب أي لأن فيه طلب تعيين ما عرف حقيقته ثم السؤال الرابع بأم أخص من ذلك كله لأن فيه طلب تعيين فرد من أفراد قد عرفها وميزها والثالث إنما فيه تعيين جنس عن غيره
ولا بد في أم هذه من ثلاثة أمور تكون بها متصلة
أحدها أن تعادل بهمزة الإستفهام
الثاني أن يكون السائل عنده علم أحدها دون تعيينه
الثالث أن لا يكون بعدها جملة من مبتدأ وخبر نحو قولك أزيد عندك أم عندك عمرو فقولك أم عندك عمرو يقتضي أن تكون منفصلة بخلاف ما إذا قلت أزيد عندك أم عمرو فإذا وقعت الجملة بعدها فعلية لم تخرجها عن الإتصال نحو أعطيت زيدا أم حرمته
وسر ذلك كله أن السؤال قام عن تعيين أحد الأمرين أو الامور @

الصفحة 354