كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
في موضع المبتدأ ولا تكون هذه كذلك
قيل إن المبتدأ يعمل فيه عامل معنوي والعامل المعنوي لولا أثره في المعمول اللفظي لما عقل
وهذه الجملة المؤكدة ب أن إنما يصح أن تكون معمولا لعامل لفظي لأن المعمول معنى أيضا فهذا لا يفهمه المخاطب ولا يصل إلى علمه إلا بوحي فامتنع أن تكون هذه الجملة المؤكدة في موضع المبتدأ لأنه لا ظهور للعامل ولا للمعمول ومن ثم لم تدخل عليه عوامل الإبتداء من كان وأخواتها وإن وأخواتها لأنها قد استغنت بظهور عملها في الجملة عن حرف يصير الجملة في معنى الحديث المعمول فيه فلا تقول كان أنك منطلق لا حاجة إلى أن مع عمل هذه الحروف في الجملة
وجواب آخر وهو أنهم لو جعلوها في موضع الإبتداء لم يسبق إلى الذهن إلا الإعتماد على مجرد التوكيد دون توطئة الجملة عنها فكانت تكسر همزتها وقد تقدم أن الكسر إشعار بالإنقطاع عما قبل واعتماد على المعنى الذي هو التوكيد فلم يتصور فتحها في الإبتداء إلا بتقديم عامل لفظي يدل على المراد بفتحها لأن العامل اللفظي يطلب معموله فإن وجده لفظا غير ممنوع منه وإلا تسلط على المعنى والإبتداء بخلاف هذا
فإن قيل فلم قالوا علمت أن زيدا منطلق وظننت أنه @