كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
صلح للإعتماد عليه في هذا الباب وساغ تركيبه مع حرف لا يطلب إلا الفعل فصارت الكلمة بأسرها بمنزلة حرف وفعل وصار زيد بعدها بمنزلة الفاعل ولذلك قال سيبويه إنه مبني على لولا وهذا هو الحق لأن ما يهذون به من أنه مبتدأوخبره محذوف لا يظهر وخامل لا يذكر هذا الفصل كله كلام السهيلي إلى آخره فائدة الإقتصار على المفعول الأول من باب أعلمت
قول سيبويه لا يجوز الإقتصار على المفعول الأول من باب أعلمت تأوله أصحابه بمعنى لا يحسن الإقتصار عليه
قالوا لأنه هو الفاعل في المعنى فإنه هو الذي علم ما أعلمته به من كون زيد قائما قالوا والفاعل يجوز الإقتصار عليه لتمام الكلام به فهكذا ما في معناه بخلاف المفعول الأول من باب علمت فإنه ليس فاعلا لفظا ولا معنى هذا تقرير قولهم وقول إمام النحو هو الصواب ولا حاجة إلى تأويله هذا التأويل البارد
وممن أنكر هذا التأويل السهيلي وقال عندي أن قول سيبويه محمول على الظاهر لأنك لا تريد بقولك أعلمت زيدا أي جعلته عالما على الإطلاق هذا محال إنما تريد أعلمته بهذا الحديث فلا بد إذا من ذكر الحديث الذي أعلمته به
فإن قيل فهل يجوز أظننت زيدا عمرا قائما@