كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

زائدا على معناه لأن التوكيد تكرار محض تكليم الله لموسى
احتج بعض أهل السنة على القائلين من المعتزلة بأن تكليم الله لموسى عليه السلام مجاز بقوله وكلم الله موسى تكليما النساء 164 فأكد الفعل بالمصدر ولا يصح المجاز مع التوكيد
قال السهيلي فذاكرت بها شيخنا أبا الحسن فقال هذا حسن لولا أن سيبويه أجاز في مثل هذا أن يكون مفعولا مطلقا وإن لم يكن منعوتا في اللفظ فيحتمل على هذا أن يريد تكليما ما فلا يكون في الآية حجة قاطعة والحجج عليهم كثيرة
الوحي وتفسيره
قلت وهذا ليس بشيء والآية صريحة في أن المراد بها تكليم أخص من الإيحاء فإنه ذكر أنه أوحى إلى نوح والنبيين من بعده وهذا الوحي هو التكليم العام المشترك ثم خص موسى باسم خاص وفعل خاص وهو كلم تكليما ورفع توهم إرادة التكليم العام عن الفعل بتأكيده بالمصدر
وهذا يدل على اختصاص موسى بهذا التكليم ولو كان المراد تكليما ما لكان مساويا لما تقدم من @

الصفحة 512