كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الوحي أو دونه وهو باطل
وأيضا فإن التأكيد في مثل هذا السياق صريح في التعظيم وتثبيت حقيقة الكلام والتكليم فعلا ومصدرا ووصفه بما يشعر بالتقليل مضاد للسياق فتأمله
وأيضا فإن الله سبحانه قال لموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي الأعراف 144 فلو كان التكليم الذي حصل له تكليما ما كان مشاركا لسائر الأنبياء فيه فلم يكن لتخصيصه بالكلام معنى
وأيضا فإن وصف المصدر ههنا مؤذن بقلته وإن نوعا من أنواع التكليم حصل له وهذا محال ههنا فإن الإلهام تكليم ما ولهذا سماه الله تعالى وحيا والوحي تكليم ما فقال وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه القصص 7 وإذا أوحيت إلى الحواريين المائدة 111 ونظائره
وقال عبادة بن الصامت رؤيا المؤمن كلام يكلم به الرب عبده في منامه فكل هذه الأنواع تسمى تكليما ما وقد خص الله سبحانه موسى واصطفاه على البشر بكلامه له
وأيضا فإن الله سبحانه حيث ذكر موسى ذكر تكليمه له باسم التكليم الخاص دون الإسم العام كقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني الأعراف 143 بل ذكر تكليمه له بأخص من ذلك وهو تكليم خاص كقوله @

الصفحة 513