كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

أيدينا أنعاما يس 71 وقد تقدم له كلام أن اليد صفة أخص من القدرة والنعمة كما هو مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله ونصر ذلك المذهب وارتضاه وعلى هذا فلا تأويل في الآية بل هي على حقيقتها على قوله وأما الدأب والنصب وإثبات الجارحة فمن خصائص العبد والله تعالى منزه عن ذلك متعال عنه
وخصائص المخلوقين لا يجوز إثباتها لرب العالمين بل الصفة المضافة إلى الله لا يلحقه فيها شيء من خصائصهم فإثباتها له كذلك لا يحتاج معه إلى تأويل فإن الله ليس كمثله شيء
وقد تقدم أن خصائص المخلوقين غير داخلة في الإسم العام فضلا عن دخولها في الإسم الخاص المضاف إلى الرب تعالى وأنها لا يدل اللفظ عليها بوضعه حتى يكون نفيها عن الرب تعالى صرفا للفظ عن حقيقته
ومن اغتفر دخولها في الإسم المضاف إلى الرب ثم توسل بذلك إلى نفي الصفة عنه فقد جمع بين التشبيه والتعطيل وأما من لم يدخلها في مسمى اللفظ الخاص ولا أثبتها للموصوف فقوله محض التنزيه وإثبات ما أثبت الله تعالى لنفسه فتأمل هذه النكتة ولتكن منك على ذكر في باب الأسماء والصفات فإنها تزيل عنك الإضطراب والشبهة والله تعالى الموفق للصواب
فعلت ونحوها لا تؤكد بمصدر
عاد كلامه قال إذا ثبت هذا وما كان نحوها من الأحداث العامة الشائعة فإنها لا تؤكد بمصدر لأنها في الأفعال بمنزلة شيء وجسم في الأسماء فلا يؤكد لأنه لم يثبت له حقيقة معينة @

الصفحة 517