كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
لأنه مضارع للأجناس الظاهرة التي يقع الفرق بين الواحد منه والجنس بهاء التأنيث نحو تمرة وتمر ونخلة ونخل وكذلك تقول ضربة وضرب
وأما ما كان من الأفعال الباطنة نحو علم وحذر وفرق ووجل أو ما كان سبعا نحو ظرف وشرف لا يقال في شيء من هذا فعلة لا يقال فهم فهمة ولا ظرف ظرفة
وكذلك ما كان من الأفعال عبارة عن الكثرة والقلة نحو طال وقصر وكبر وصغر وقل وكثر لا نقول فيه فعلة وأما قولهم الكبرة في الهرم فعبارة عن الصفة وليست بواحدة من الكبر وكذلك الكثرة ليست كالضربة من الضرب لأنك لا تقول كثر كثرا وأما حمدا فما أحسبه يقال في تحديده حمدة كما يقال مدحة الفرق بين الحمد والمدح
والفرق بينهما أن حمد يتضمن الثناء مع العلم بما يثنى به فإن تجرد عن العلم كان مدحا ولم يكن حمدا فكل حمد مدح دون العكس ومن حيث كان يتضمن العلم بخصال المحمود جاء فعله على حمد بالكسر موازنا لعلم ولم يجيء كذلك مدح فصار المدح في الأفعال الظاهرة كالضرب ونحوه ومن ثم في الكتاب والسنة حمد ربنا فلانا ويقول مدح الله فلانا وأثنى على فلان ولا تقول حمد إلا لنفسه ولذلك قال سبحانه الحمد لله بلام الجنس المفيدة للإستغراق فالحمد كله له إما @